Sunday, February 19, 2017

أخي - رافاييل نوبوا

قصة قصيرة للقاص الاسباني رافاييل نوبوا

أخي

    لم أسامح أبداً أخي التوأم الذي هجرني لست دقائق في بطن أمي. وتركني هناك وحيداً، مذعوراً في الظلام، عائماً كرائد فضاء في ذلك السائل اللزج، مستمعاً إلى القُبلات تنهمر عليه في الجانب الآخر.  

كانت تلك أطول ست دقائق في حياتي، وهي التي حددت في النهاية أن أخي سيكون الابن البكر والمفضل لأمي، منذ ذلك الوقت، صرت أسبق بابلو في الخروج من كل الأماكن: من الغرفة، من البيت، من المدرسة، من القدّاس، من السينما – مع أن ذلك كان يكلفني مشاهدة نهاية الفيلم –  

في يوم من الأيام التهيت، فخرج أخي قبلي إلى الشارع، وبينما كان ينظر إلي بابتسامته الوديعة، دهسته سيارة.. أتذكر أن والدتي، لدى سماعها صوت الضربة هرعت من المنزل ومرت من أمامي راكضة تصرخ باسمي، ذراعاها ممدودتان نحو جثة أخي.. أنا لم أُصحح خطأها أبداً.

No comments:

Comments system

Disqus Shortname